• عربي
  • |
  • English
  • الصفحة الرئيسية > الامن > أعادة الاستقرار في الموصل … إزالة مخلفات الحرب اولى الخطوات
    أعادة الاستقرار في الموصل … إزالة مخلفات الحرب اولى الخطوات


    كان كل شيء ملغوماً في شوارع مدينة الموصل حتى أعمدة الكهرباء والمحال التجارية والصيدليات اذ عمد مقاتلو داعش على زرع المواد المتفجرة بحرص كما يحرص الفلاح على زراعة ارضه وفي ذات الوقت يواصل العاملون على إزالة الألغام في الموصل الليل بالنهار وهم يقضون ساعات عملهم بين العبوات الناسفة وصواريخ مختلفة منها محلية الصنع ومنها مبتكرة ومنها اجنبية ، وزارتا الدفاع والداخلية وشركات محلية واجنبية يجتمعون ويشكلون غرف عمليات للتنسيق فيما بينهم لتطهير ارض محافظة نينوى من المتفجرات التي زرعها داعش قبل اندحاره في المدنية
    في مدينة كرمليس الواقعة في سهل نينوى وتحديداً ضمن قضاء الحمدانية(جنوب شرق مدينة الموصل) تواجدت أول شركة عراقية تعمل في قطاع إزالة الألغام في محافظة نينوى.

    شركات عراقية وأخرى اجنبية
    تعمل في مدينة الموصل فرق من الجهد الوطني العراقي التابع للوزارات الحكومية بالإضافة الى شركات عراقية وأخرى اجنبية وفرق من شركاء العراق الدوليين على إزالة المتفجرات بإشراف من دائرة شؤون الألغام في وزارة الصحة والبيئة، الجهود الدولية العاملة على إزالة متفجرات الموصل لا تحمل الحكومة العراقية أي أعباء لأنها تعمل وفق برامج المنح الدولية.

    يتم التركيز على المواقع ذات الأهمية من حيث البنى التحتية ومنها المدارس والدوائر البلدية وجامعة نينوى فضلاً عن العمل الإنساني لإزالة أي مواد متفجرة في منازل المواطنين

    الالف من العبوات الناسفة تم رفعها من ساحلي مدينة الموصل وبلدة تلعفر فضلاً عن تفكيك معامل التفخيخ التي كان يستخدمها داعش ، الفرق المختصة تعمل منذ اشهر طويلة على توعية السكان المحليين بمخاطر الالغام والعبوات الناسفة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين

    الجهود الحكومية أتت اكلها في اجتماع مغلق مع مجموعة من ضباط وزارتي الداخلية والدفاع في قلب مدينة الموصل تناقش المختصون بمكافحة المتفجرات والهندسة العسكرية باليات تطوير عمل فرقهم والانتقال الى المراحل المتقدمة
    ثلاث فرق للهندسة العسكرية في وزارة الدفاع وفريقين لوزارة الداخلية متواجدون بشكل شبه ثابت في مدينة الموصل والجميع يعمل بمساعدة الحكومة المحلية على تطهير البنى التحتية لأغراض الاعمار وإزالة المواد المتفجرة من منازل المواطنين ومن مهام تلك الفرق الحكومية “الاشراف” على اتلاف كل المخلفات الحربية والعبوات التي خلفتها المعركة والتي يتم جمعها من قبل الجيش او الشركات المحلية والأجنبية للسيطرة على تلك المواد المميتة وضمان عدم تسربها، ذلك العمل مكن فرق البلدية من إزالة اكثر من 2،000،0000 متر مكعب من الأنقاض بعد رفع العبوات

    خبرات محلية
    عدد كبير من شباب مدينة الموصل حصلوا على شهادات دولية تؤيد خبرتهم في مكافحة المتفجرات بعد ان دخلوا بدورات مختصة وهي واحدة من خطوات توفير فرص العمل لأهالي المدن المحررة.
    وبدأت الشركات المحلية باستقطاب شباب من مدينة الموصل وادخالهم بدورات متخصصة بإزالة الألغام والعبوات والكشف عن اماكنها وتشغيل المبتدئين بأعمال الكشف عن المتفجرات فقط ولا يتدخلون في عملية تفكيكها حرصاً على سلامتهم .
    الشركات المحلية طهرت كل المدارس في قضاء الحمدانية وتكفلت بتطهير معمل سمنت حمام العليل الذي يعتبر مهم جدا لأنه يوفر السمنت المقاوم لسد الموصل رغم انه كان ” مفخخ” ب278 مادة متفجرة.

    الشباب المحليون عملوا في أماكن مختلفة منها ( معملا اسمنت حمام العليل الجديد والقديم وجامعة الموصل والساحات القريبة من الجامعة فضلاً عن تفكيك حقل الغام بالقرب من مخيم للنازحين في حمام العليل بالإضافة الى محطة الموصل للضغط الفائق ومشروع ماء القوش) مجمل عدد المواد المتفجرة التي عالجوها هو 512 من المخلفات الحربية المختلفة .

    الشركاء الدوليين

    عملت الحكومة العراقية مع برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام على إزالة وتدمير الألغام الأرضية ومخلفات الحرب القابلة للانفجار ووضع علامات على المناطق الملوثة أو إحاطة تلك المناطق بأسوار والعمل على التوعية بمخاطر الألغام من أجل مساعدة الناس على فهم المخاطر التي يواجهونها والتعرف على الألغام ومخلفات الحرب القابلة للانفجار ومعرفة كيفية الابتعاد عنها

    ادناه إحصائية بأعمال إزالة الألغام للعام 2017 في كل المحافظات المحررة ومنها مدينة الموصل :
    مسح قرابة 37 مليون متر مربع
    معالجة 44376 من المتفجرات
    إزالة 748 عبوة ناسفة
    كشف 622 موقع
    تدريب أكثر من 300 موظف حكومي على مختلف المستويات في مجال البحث والتوعية بالعبوات الناسفة
    تدريب 124 من موظفي الأمم المتحدة
    تقديم 5،905 جلسة حول التوعية بالمخاطر في مخيمات النازحين والمدارس
    تقديم دورات تدريبية ل 683 موظفاً من العاملين في المجال الإنساني من بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق

    وللعام 2018

    ( المصدر: unmas)

    ان الحكومة العراقية مستمرة بأعمال إزالة المواد المتفجرة والمخلفات الحربية المتبقية في مدينة الموصل وباقي المدن المحررة لتضمن العودة الامنة للنازحين ولتسهل كل الاعمال والجهود الرامية الى إعادة الاعمار